أحب جبران واحب ان أقرأه دوماً ، تذكرت اليوم له هذه الابيات التي اختلف معناها بالنسبة لي ،
يقول جبران :
إذا وهى الحب فالهجران يقتله
إن تمكن فالهجران يحييه
صغيرة النار عصف الريح يطفئها
ومعظم النار عصف الريح يذكيه
في اول مرة قرأت هذه الكلمات قلت :
كيف يحيي الهجران الحب ، حتى لو كان قوياً ، حتى لو كان حباً عاصفاً ،
تلك المشاعر لو لم تجدد كل يوم ولو لم تنتعش هل يمكن ان تبقى
لا أراها باقية ،
وهل هناك حب واهي وحب قوي ، و مشاعر ينبض لها القلب، فلا يدري ما يفعل ،
أخال تلك المشاعر تأتي بالجملة ، أي دفعة واحدة،
فلا يمكن ان أتصورها يمكن ان تكون واهية او متمكنة ،،،
الا اذا كان قصد جبران ، أن يكون الحب لازال في مراحله الاولى،
تلك المراحل التي يرسمها الناس فيقولوا ، اعجاب ، واعتقد يتبعه شوق وثم حب الى آخره ،
لكن حتى هذا اعود واقول هو مشاعر تأتي جملة واحدة دون تجزأ ،
لما رأيته من أفعال ذلك المحب ، الذي يسدل الستار عن عقله .
قالوا قديماً في أحد الامثال الشعبية : " البعيد عن العين ، بعيد عن القلب " ،
وطبعا هم قصدوا هنا الحب بين رجل وامرأة، لأن اي مشاعر اخرى ،
بيننا وبين آبائنا ، أمهاتنا، اصدقائنا ، أخوتنا ، …. حتى اقاربنا ، تبقى هي نفسها لا يمكن ان تقل ،
ربما لا أؤمن بكثير من تلك الامثلة الشعبية ، لكن بالتأكيد هذا المثل أؤمن به ،
فالحبيب لو بعد عن من يحب ، بمرور الايام هو ينسى ذلك الحب ،
لأنه يكون قد أزال الستار عن عقله ليتفرغ لأمور أخرى ،
فحتى لو صادفه حب آخر ، يستقبله ويستأنف رحلة اسدال الستار ،
وهذا لمسته في كثير ممن عرفتهم، حتى بين الزوج وزوجه،
لو غابوا فترة طويلة عن بعضهم، تلك المشاعر تموت ،
عندما يلتقوا من جديد يجب ان يبدأوا من جدي