مع صديق طالما غفلت عنه
كتبهاماريان محمود ، في 4 مارس 2008 الساعة: 03:26 ص
هو : اشتقت إليك كثيراً
هي : ليس أكثر مني، لكن أنت تعرف تطورات الحياة ، فاعذرني
هو: اشتاق لك، اشتاق للمساتك الحانية على جسدي ، اشتاق لعطرك،
اشتاق لدموعك حين تنهمر ولا يراها غيري
هي ضاحكة : أما أنا فأشتاق لخربشاتك هاته..
هو : ذلك فعلك غاليتي، لو كنتِ معي كل يوم، لما كانت خربشات، لأصبحت سحراً، فأنتِ ساحرتي،
هي: يا ويحي، هل ببعدي عنك سببت لك كل هذا الألم الذي أراه، وزرعت في قلبك الرقيق كل هذا الشوق
هو : منذ أول يوم التقينا، تمنيت أن أكون لك، أن أشتم عطرك كل يوم، أن أفني عمري بين يديكِ،
لكن ما ان أصبحتِ مليكتي، حتى تخليتي عني ، فأصبحت كالزينة معكِ، عنوان لشيئٍ، ما..
هي: لا تلمني يا عزيزي، هي الحياة هكذا كل ما حصلنا على الجديد،
تصبح أشياء اخرى من حياتنا على الهامش ، لكنها أساسية، وما يهمكَ الأن هو أني معك،
تشتم عطري وتنعم بلمساتي، أليس هذا غاية ما تريده،
هو بيأس : أتعرفي يا صاحبتي ، لو كنت أنا فقط ما تخليتي عنه في غمرة الحياة وتطوراتها، لكان أمراً يسيراً ،
لكن أخاف عليك غاليتي ، أخاف كل يوم حين أجلس معك، وتقرأي تلك الجرائد الكئيبة ،
ونشاهد سوياً ذلك التلفاز اللعين وما فيه من أخبار ، أخاف أن تقومي بالاستغناء شيئاً فشيئاً عن كل ما حولكِ،
هؤلاء الذين نراهم ونسمع ما يفعلوا في هذه الدنيا ، ألم يكن لهم قلب مثل قلبك ، وكان لهم ضمير مثل ضميرك،
لكن وضعوه جانباً، مثلما تضعيني، وقالوا تطورات الحياة، تستدعي ذلك،
ولا بد من التنازل عن القليل ، ولكن القليل يزيد ويزيد،
تنازلك غاليتي بدأ من عندي ، وأخاف أن تتعودي مبدأ التنازل،
ها انت اليوم عدتي لي ، لماذا أتظني اني لم أعرف، فذلك اللعين أصيب بمرض ،
وذهب للعلاج، وبقيت انا وحدي معك، , وأنت لا تطيقين صبرا عن التعبير عما يجول في خاطرك ،
فلم تجدي سواي تعودي له
لا تظني أني مجرد من الاحساس ، انا ادرك وأتألم كل يوم ، أخاف يا غاليتي
أن يأتي يوماً ولا أجد مليكتي ولا أجد عطرها،
هي : أتعرف ما خطر في بالي ، أنت تتعلق بي كل هذا ،
وانت تعرف أنه مقابل كل لحظة من وجودك بين أحضاني تنقضي لحظة من عمرك.
هو ضاحكاً : هذه أنتِ ، حسناً تريدين التهرب ، ما أروعك، ستقنعيني أنه خوفاً عليَّ تبتعدين،
هي : لا ليس خوفاً عليك، انما انت تحدثت عن مبدأ التنازل ، لكن كيف اتنازل عن ……..
رن جرس الهاتف واذا به مهندس صيانة الكمبيوتر يخبرها أنه قد انتهى من صيانة جهاز الكمبيوتر ،
لم تكمل حوارها معه، مسكته بكل حنان وقبلته ووضعته في شنطة يدها،
وذهبت مسرعة لإحضار جهاز الكمبيوتر …
لكن لا بد وأن يأتي يوم وتستأنف الحوار ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هلوسات | السمات:هلوسات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























