التسلط … والفكري

كتبهاماريان محمود ، في 26 مارس 2008 الساعة: 06:08 ص

تسلط الحكام ، او تسلط الحكومة ، كله اصبح سواء

فأرى انه في مرات، لا يكون التسلط فقط من الحكام ، فربما من الحاشية نفسها، او من رجال الحكومة نفسهم، وربما يكون الحاكم في مرات ليس له يد في بعض القضايا

فالحاكم لا يهمه الا كرسي الحكم ، اي انك اكتب في كل ما يحلوا لك ، واطلق العنان لفكرك لكن بعيد عن كرسيه، وطبعا تبعات كرسيه كلها ،

وكرسيه هنا، يتعلق فيه جهات اجنبية ومنهم من هم اعداء بالأساس ، وايضا مصادر اخرى تنعش هذا الكرسي

، ننزل الى اسفل الهرم قليلا ، نجد رجال الحكومة ، كل واحد فيهم يسمح لك الا تتخطى حدود كرسيه، وكراسي عائلته كلها،
انزل الى اسفل وهكذا

الى ان تأتي لبواب القصر أو لبواب الوزارة

وهكذا يا اخي لا تجد بما تفكر ولا تجد بما تكتب

اذن اذهب واكتب عن جارتك وحسنها ودلالها،

لكن هنا سيأتي ابن الجيران يقول لك ، لماذا ابتعد عن اختي

اذهب الى الحارة المجاورة وهكذا

الى ان تجد نفسك ، في البحر تكتب عنه او ربما في صحراء تكتب عنها،

لكن اياك ان تفكر ان تكتب عن تلك العبَّارات التي تمر من أمام اعيننا تنقل ماذا ،

حتى زرقة البحر لم نعد نراها ، لا تفكر لماذا لا تراها ، فربما اكتشفت التلوث ، لا ، لا يجب ان تدخل الى اسباب هذا التلوث …..

او في تلك الصحراء لا تفكر ما يمر منها يوماً ،

لا تفكر ابدا، فأنت ان فكرت واطلقت لقلمك العنان في ان يكتب في هموم العباد ، وما اسباب هذه الهموم ، ولماذا وصلوا الى هذا ،

اذا كتبت لماذا القدس الى اليوم ليست معنا، لماذا تغتال بغداد أمام أعيننا

لماذا تباع اراضي وممتلكات العرب والمسلمين الى اجانب وربما مستثمرين يريدون غسل اموالهم ، ضمن مخطط مدروس لإعادة احتلال اراضينا ،

لا ، لا يمكن ان تكتب ستجد نفسك في المعتقل ، وانت تعرف ما هو المعتقل ، ما يمكن ان يصيب عائلتك …


القلم ليس حر ، والفكر مقيد ، لذلك، الكثير يذهب لحل الكلمات المتقاطعة ، ووضعها في نصوص ، وكتابة عنوان عليها وهكذا،،



بكل المقاييس نحن مقيدون

لدينا مساحات معينة يسمح لنا بالكتابة فيها، فها نحن نكتب اليوم هنا،،

مساحات اليوم تناسب البعض وغدا اذا لم تناسبهم ، يقلصوا لنا المساحة

وهكذا

ظاهرة القلم الحر لأغراض السلطة او الصوت العالي لأغراض الحكومة ، ظاهرة منتشرة

مثلا يوجد ممثل معين ، لن احدد الدولة كل دولة فيها واحد معين ، يستطيع ان يضع مسرحيات معينة يصرخ فيها ، ويقول ويشتم الحكم وووو طبعا هذه جرعة مسموحة من الحكومة ، فقط لكي تهدئ نار الشعب ، فتجدهم بعد المسرحية ، او حتى بعد قراءة مقال من هذا النوع ، قد بردت نارهم ، وعادوا وكأن مشاكلهم حلت،،

وكأن القدس عادت ، وكأنه لم يبقى نقطة دم تراق على ارضنا ، وكأن الشعب عم عليه الخير كله،،

يعني التسلط الفكري او القمع الفكري أرى انه اشد انواع التسلط ، واقساها،

وهذا التسلط بدوره ربما يكون سبباً لتنمية نزعة التسلط لدى الكثير من البشر، حيث ان الكبت الذي يعانون منه خارج منازلهم، يفرغونه في داخلها، وبعد ذلك يتولد لدينا متسلطون جدد ، ويصل منهم الى درجات عليا ، ونعود الى نقطة البداية ،،

نجد هنا على صفحات الانترنت متنفس لنا
لكن هي مساحة اعطونا اياها للتعبير عما في نفوسنا، ولا يغفى عليهم كل منا ماذا يكتب ، واي فكر يحمل

لكن هي متنفس لنا كذلك المتنفس في باقي النواحي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “التسلط … والفكري”

  1. القلم ليس حر ، والفكر مقيد ،

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    مقال أكثر من رائع

    لذلك سأطلق العنان لقلمي ولفكري ولاااااااااا يهمّني ما يحدث

    سأكون صادقاً فقط فيما أكتب

    الأخت ماريان ؟؟ ( كأنّك تقرأين أفكاري!! أو ما يجول في خاطري)

    دمت بود

  2. هلا بك اخي صالح

    الحمد لله اننا اليوم نستطيع الكتابة هنا ، وربما غدا تصبح مساحة محرمة كغيرها

    سعيدة بك دوما هنا

    تحياتي وتقديري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر